تعقيبا على صفقة رحابيا في القدس الغربية بين بطريركية الروم الارثوذكس واحدى شركات الاستثمار الاسرائيلية، فان اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس تعود وتؤكد على موقفها الرافض لكل صفقات التأجير والبيع لممتلكات الطائفة الارثوذكسية كما انها تؤكد ايضا بأن البطريركية تتحمل مسؤولية الحفاظ وحماية هذه الممتلكات واستخدامها لمصلحة تعزيز الوجود المسيحي في هذه البلاد ووقف نزيف الهجرة. هذا الموقف الذي كانت اللجنة الرئاسية قد اكدته وابلغته للبطريركية في حينه بعد عقد الصفقة المذكورة.

        وأكدت اللجنة الرئاسية على انه رغم الملابسات والتعقيدات التي احاطت بهذه الصفقة، والتي تعود بأصولها وبنودها المجحفة لمطلع الخمسينات من القرن الماضي ورغم ادراكها لعمق الازمات المالية التي تعاني منها مختلف الكنائس، الا ان بيع او تأجير لممتلكات او اراض تابعة لها لسد العجز المالي هو امر غير مقبول ولا يقدم حلا جذريا لإنهاء العجز.

        وأوضحت اللجنة الرئاسية بهذا الخصوص بأن الرئيس ابو مازن كان قد اكد باستمرار بان دولة فلسطين رفضت وترفض كل انواع الصفقات التي تتعلق بممتلكات الكنيسة.

        ودعت اللجنة الرئاسية الى استمرار الجهود البناءه من اجل تجاوز هذه الازمة، والى البدء باصلاح داخلي والاعداد الناجح من اجل تطبيق القانون الاردني لعام 1958 حول تشكيل المجلس المختلط، واجراء انتخابات هذا المجلس بالسرعة المطلوبة وكذلك انتخاب المجالس الملية للطائفة الارثوذكسية وهو التطور الذي حصل مؤخرا نتيجة للجهود التي بذلتها اللجنة الرئاسية مع ابناء الطائفة الارثوذكسية ومع الكنيسة وكذلك نتيجة للتفاهمات مع الحكومة الاردنية بهذا الشأن.